الشيخ السبحاني
170
المختار في أحكام الخيار
الأمر الثامن : في الردّ على المالك ووكيله والولي : لا اشكال في صدق القدرة على الفسخ بردّ الثمن إلى نفس المشتري ، وإنّما الكلام في صدقه على الردّ إلى وكيله المطلق أو الحاكم أو عدول المؤمنين ، وبما أنّ هذا الخيار جعلي ، يجب علينا اتباع كيفية الاتفاق ، فلأجل ذلك يجب أن يلاحظ صورة العقد والتعاهد ، فإليك صوره : 1 - إذا اشترط كفاية الردّ إلى المشتري ووكيله ووليّه ، ووارثه ، يكفي الرد إلى الجميع . ومثله ما إذا كان ذكر واحد منهم من باب المورد لا من باب القيد . 2 - إذا اشترط الرد إلى نفسه بنحو التقييد على نحو لا يعتد بالردّ إلى غيره أيّا كان فلا يتحقّق الشرط إذا ردّ إلى غيره ، وعلى ذلك لو امتنع الردّ إلى شخصه لغيبته أو جنونه أو موته أو غير ذلك يسقط الخيار إذا انقضت المدّة ولم يتحقّق الشرط . فإن قلت : لما ذا لا يجوز الردّ إلى وكيله المطلق إذا قلنا بأنّ الوكالة تنزيل الوكيل منزلة الموكّل ذاتا وفعلا أو فعلا فقط ، فعندئذ يكون الردّ إليه ردّا إلى الشخص ؟ قلت : إنّ هذا إنّما يكفي ، إذا اتفقا على كفاية الردّ على الشخص الأعم من الحقيقي أو التنزيلي وأمّا إذا اتّفقا على شخصه الحقيقي فقط من دون أن يعمّ الشخص الاعتباري فلا . فإن قلت : لما ذا لا يكفي الرد إلى الوارث لأنّ المال على أي حال ينتقل إلى الوارث على نحو كان لمورّثه فالرد إليه كالرد إلى مورّثه ؟ قلت : المال وإن كان ينتقل إلى الوارث ، ولكن الكلام في تحقّق الشرط بالردّ